مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

413

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

من غير افتقار إلى سمع ، والإذن السمعي في إدخال الضرر عليها مؤذن بأنّ المبيح لذلك هو التكفّل بالعوض عنه ، فقتل البهائم الذي لا أذية منها لا يجوز على وجه ؛ لأنّ السمع لم يُبحهُ ، وكذلك ما يؤذي أذىً يسيراً متحمّلًا كالنحل وما أشبهه » . ثمّ أباح قتل المؤذيات كالأفاعي والسباع ( « 1 » ) . وقال المحقّق في الشرائع : « لو خاط بها [ أي الخيط المغصوب ] جرح حيوان له حرمة لم ينتزع إلّا مع الأمن عليه تلفاً وشيناً » ( « 2 » ) . وقال العلّامة في التذكرة : « لو خاط بخيط مغصوب جرح حيوان محترم . . . وكان الحيوان المأكول اللحم للغاصب فقولان للشافعي : أحدهما أنّه يذبح ويردّ الخيط ؛ لأنّه جائز للذبح ، وأظهرهما المنع كما في غير المأكول ؛ لأنّ للحيوان حرمة في نفسه ، ولهذا يؤمر مالكه بالإنفاق عليه ويمنع من إيلامه » ( « 3 » ) . وقال في القواعد : « . . . وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة إلّا مع الأمن من التلف والشين » ( « 4 » ) . وقال الفاضل الهندي في كشف اللثام في مسألة كراهة أن يذبح حيوان وحيوان آخر ينظر إليه : « إلّا أن يدخل ذلك في تعذيب الناظر فيتجه التحريم ، وليس ببعيد » ( « 5 » ) . وقال في مسألة كراهة السلخ وقطع المذبوح قبل البرد : « الأقوى ما اختاره الشهيد من حرمة الفعل كما في النهاية ؛ لأنّه إيلام للحيوان بلا فائدة ، وقد نهي عن تعذيب الحيوان » ( « 6 » ) . وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة : « قد صرّح بالحكم في المبسوط والشرائع والتذكرة والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان ؛ لمكان حرمة ذي الروح . . . » .

--> ( 1 ) ( ) رسائل المرتضى 2 : 372 . ( 2 ) ( ) الشرائع 3 : 239 . ( 3 ) ( ) التذكرة 2 : 396 ( حجرية ) . ( 4 ) ( ) القواعد 2 : 235 . ( 5 ) ( ) كشف اللثام 9 : 235 . ( 6 ) ( ) كشف اللثام 9 : 235 .